أبي هلال العسكري
580
ديوان المعاني
الطير ، تضع الواحدة في فيك فتجد حلاوتها في كعبك ، يعني الصيحاني تمر العلية . [ 152 ع ] وأخبرنا أبو أحمد حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي حدثني عبد اللّه بن دينار ، عن عبد اللّه بن عمر قال : اجتمع أربعة رهط سروي ونجدي وحجازي وشامي ، فقالوا : تعالوا نتناعت الطعام أيه أطعم ، قال الشامي : إن أطيب الطعام ثريدة موسعة زيتا ، تأخذ أدناه فيضرط عليك أقصاها ، تسمع لها وقيبا في الحنجرة كتقحم بنات المخاض في الخرف ، قال السروي : إن أطيب الطعام خبز بر في يوم قر على جمر عشر موسع سمنا وعسلا ، فقال الحجازي : أطيب الطعام خنس فطس بإهالة حمس يغيب فيها الضرس ، فقال النجدي : أطيب الطعام بكر سنمه مغتبطة نفسها غير ضمنة في غداة شبمة بشقار خدمه في قدور جذمة ، ثم قال الشامي : دعوني أنعت لكم الطعام إذا أكلت فابرك على ركبتيك ، وافتح فاك وأجحظ عينيك [ 153 ع ] ، وامرح أصابعك وعظم لقمتك ، واحتسب نفسك ، قال عبد اللّه بن دينار : وما سمعت ابن عمر حدث هذا الحديث قط فبلغ قول الشامي " واحتسب نفسك " إلا ضحك ، وقلت في عصيدة : وعدت عصيدة شقراء تحكي * طرار الصبح في ثوب الظلام تراها حين تبرز في ظلام * كعرف الطرف في زمن قتام كذي دلّ عليه معصفرات * يدلّ على المشوق المستهام فلما أن صبا قلبي إليها * ومدّت نحوها عين اهتمامي تقاصر دونها كفاي [ 1 ] حتى * كأنّ الدبس علق بالغمام فدون السمن [ 2 ] أطراف العوالي * ودون النار بادرة الحسام أتلك عصيدة أم طيف سلمى * فليس يزور إلا في المنام « 1 »
--> [ 1 ] كفاك في ( ع ) . [ 2 ] السمن في ( ك ) ، دون السجن في ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) ديوانه 208 وشعره 151 ، 152 وتخريجها 214 .